السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
300
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
لليهودي : سألتك باللَّه يا يهودي أوافق هذا ما في توراتكم ؟ فقال اليهودي : ما زدت حرفا ولا نقصت حرفا يا أبا الحسن ، لا تسمني يهوديا فأشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا عبده ورسوله وأنك أعلم هذه الأمة . ( أقول ) والظاهر أن رجوع تمليخا إلى المدينة بعد ما لبثوا في كهفهم ثلاثمائة وتسع سنين كان بعد ظهور عيسى وقبل الإسلام ، فقوله في الحديث الشريف : وكانت المدينة قد وليها رجلان ملك مسلم وملك نصراني أو فقال المسلم : على ديني ماتوا أنا أبنى على باب الكهف مسجدا ، وقال النصراني : بل ماتوا على ديني ( إلى أن قال ) فغلب المسلم النصراني مما لا يخلو عن إجمال ولعل المراد من المسلم هنا من كان على دين إبراهيم ، قال اللَّه تعالى : * ( مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ ) * ، واللَّه العالم . باب في رجوع عثمان إلى علي عليه السّلام لا يخفى على المطلعين على الوقائع التاريخية أن الخليفة عثمان بن عفان رجع إلى علي عليه السلام في كثير منها ، وأنا ذاكر لك فيما يأتي جملة منها : ( موطأ الإمام مالك بن أنس في طلاق المريض ص 36 ) روى بسنده عن محمد بن يحيى بن حبان قال : كانت عند جدى حبان امرأتان هاشمية وأنصارية فطلق الأنصارية وهى ترضع ، فمرت بها سنة ثم هلك عنها ولم تحض فقالت : أنا أرثه لم أحض فاختصمتا إلى عثمان بن عفان فقضى لها بالميراث